366

Al-Majālis al-waʿẓiyya fī sharḥ aḥādīth khayr al-bariyya ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam min Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

Editor

أحمد فتحي عبد الرحمن

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فخرج الأعرابي من عند رسول الله ﷺ فلقي ألف أعرابي على ألف دآبة بألف سيف وألف رمح فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نريد الذي يكذب ويزعم أنه نبي، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فقالوا له: صبوت فحدثهم بحديثه، فقالوا كلهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، قالوا: يا رسول الله مرنا بأمرك فقال: «كونوا تحت رآية خالد بن الوليد» فلم يؤمن من العرب ألف غيرهم (١) .
نقل ابن الجوزي في بعض مصنفاته عن ابن عباس ﵄ أن الضب أنشأ يقول:
ألا يا رسول إنك صادق ... فبوركت مهديًا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنفية بعد ما ... عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا
فيا خير مدعي ويا خير مرسل ... إلى الجن ثم الإنس لبيك داعيا
أتيت ببرهان من الله واضح ... فأصبحت فينا صادق القول داعيا
فبوركت في الأحوال حيًا وميتًا ... وبوركت مولودًا وبوركت ناشئا
والضب حيوان بري معروف يعيش سبعمائه سنة فصاعدًا، ويبول في كل أربعين يوم قطرة، ولا يسقط له سن، ويقال: إنه سنة قطعة واحدة وأكله حلال بالإجماع، لكن ما أكله رسول الله ﷺ فقد روى الشيخان عن ابن عباس أن النبي ﷺ قيل له: أحرام هو؟ قال: «لا ولكنه لم يكن بأرض قومي» (٢) .

(١) أخرجه الطبراني في المعحم الأوسط (٦/١٢٦برقم ٥٩٩٦)، وفي المعجم الصغير (٢/١٥٣برقم ٩٤٨)، والأصبهاني في دلائل النبوة (ص:٣٢١) عن ابن عمر.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/٢٩٤): رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه محمد بن علي بن الوليد البصري قال البيهقي: والحمل في هذا الحديث عليه، قلت -أي الهيثمي -: وبقية رجاله رجال الصحيح.
ومحمد بن على بن الوليد ترجم له الذهبى فى المغنى (٢/٦١٦رقم ٥٨٣٧)، والميزان (٦/٢٦٣رقم٧٩٧٠) وقال: يروي عن العدني، وروى عنه الطبراني وابن عدي، وروى البيهقي حديث الضب من طريقه بإسناد نظيف، ثم قال البيهقي: الحمل فيه على السلمي هذا، وصدق البيهقي فالخبر باطل، وتبع الحافط ابن حجر الذهبى فى اللسان (٥/٢٩٢) وزاد عليه بقوله: وروى عنه الإسماعيلي في معجمه، وقال: بصري منكر الحديث.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه (٥/٢٠٦٠، رقم ٥٠٧٦)، ومسلم في صحيحه (٣/١٥٤٣، رقم ١٩٤٥) من حديث ابن عباس.

1 / 412