يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ويصبح يكشف ستر الله عليه.
وفي حديث: «من أتى بهذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد» (١) رواه الحاكم.
ثم قال ﷺ: «ولا تقتلوا أولادكم» (٢) إنما بايعهم على ترك قتل الأولاد مع أن قتل غير الأولاد بغير حق حرام لأن قتل البنات كان فاشيًاَ أكثر من قتل غيرهم، وهو المسمى بوأد البنات الذي نهى عنه رسول الله ﷺ بقوله: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» (٣) متفق عليه.
ثم قال النبي ﷺ: «ولا تأتوا ببهتان» أي: بكذب يبهت سامعه أي: يدهشه لفظاعته.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/٢٧٢، رقم ٧٦١٥) عن عبد الله بن عمر، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وأخرجه أيضًا: البيهقي في السنن الكبرى (٨/٣٣٠، رقم ١٧٣٧٩) .
وأخرجه مالك في الموطأ (٢/٨٢٥، رقم ١٥٠٨) عن زيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول ﷺ فدعا له رسول الله ﷺ بسوط، فأتي بسوط مكسور فقال: «فوق هذا» فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال: «دون هذا» فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله ﷺ فجلد، ثم قال: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله ...» فذكره بنحوه.
وأخرج رواية مالك في الموطأ البيهقي في السنن الكبرى (٨/٣٢٦، رقم ١٧٣٥٢) من طريق مالك.
(٢) قال ابن حجر في الفتح (١/١٤١): قال محمد بن إسماعيل التيمي وغيره: خص القتل بالأولاد لأنه قتل وقطيعة رحم، فالعناية بالنهي عنه آكد، ولأنه كان شائعًا فيهم، وهو وأد البنات وقتل البنين خشية الإملاق، أو خصهم بالذكر لأنهم بصدد أن لا يدفعوا عن أنفسهم.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه (٢/٨٤٨، رقم ٢٢٧٧)، ومسلم في صحيحه (٣/١٣٤١، رقم ٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة.