ويدل على تحريم الخيانة في الأمانة الحديث الذي ذكره البخاري حيث جعل الخيانة إحدي علامات المنافق.
وقول الله تعالى:؟فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ؟ [البقرة: ٢٨٣] .
وقوله تعالى:؟إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أهلها؟ [النساء: ٥٨] .
وقوله ﷺ: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (١)
حسنة الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأما الغدر وهو مخالفة العهد، فالذي يدل على تحريمه الحديث الذي ذكره البخاري.
وقول الله تعالى:؟يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ؟ [المائدة: ١] .
وقوله تعالى؟وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كان مَسْئُولًا؟ [الإسراء: ٣٤] .
وقول النبي ﷺ: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال هذه غدرة فلان» (٢) .
لطيفة في الوفاء بالعهد وعدم الغدر: نقل الإخباريون عن عبد الله بن المبارك أنه كان في غزوة فالتقى هو ومجوسي للقتال فدخل وقت الصلاة، فقال للمجوسي: دخل وقت الصلاة عبادتنا اصبر على حتى أصلي، وعاهدني على أن لا تقصدني بمكروه حتى أفرغ من الصلاة، فعاهده على ذلك، ثم توضأ عبد الله بن المبارك
(١) أخرجه الترمذي في سننه (٣/٥٦٤، رقم ١٢٦٤) وقال: حسن غريب، والحاكم في صحيحه (٢/٥٣، رقم ٢٢٩٦) وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أيضًا: أبو داود في سننه (٣/٢٩٠، رقم ٣٥٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/٢٧١، رقم ٢١٠٩٢) عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/٢٦١، رقم ٧٦٠)، وفي الصغير (١/٢٨٨ رقم ٤٧٥)، والدارقطني (٣/٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/١٣٢)، والحاكم في المستدرك (٢/٥٣، رقم ٢٢٩٧) وقال: على صحيح على شرط مسلم. والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/٢٧١، رقم ٢١٠٩٣)، والضياء في المختارة (٧/٢٨١، رقم ٢٧٣٨) عن أنس.
قال الهيثمي (٤/١٤٥): رواه الطبراني في الكبير والصغير، ورجال الكبير ثقات.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/١٢٧، رقم ٧٥٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/٢٧١، رقم ٢١٠٩٢) وقال: ضعيف. كلاهما عن أبي أمامة.
قال الهيثمي (٤/١٤٥): فيه يحيى بن عثمان بن صالح المصري، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/٩٥٩، رقم ٢٨٧٢)، وأبو يعلى في مسنده (٩/٢٣٤، رقم ٥٣٤٢) .