205

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

...يروي محدث الآل وحافظهم أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ( ت 353 ) في كتابه المصابيح ، أن الإمام يحيى بن عبدالله (ع) قال بعد مبايعته وإخوته للحسين الفخي (ع) : (( خرجت على دابتي ركضا مسرعا حتى أتيت حدبا ، وهو على ميلين من المدينة وبها موسى بن جعفر، وكان موسى شديد الغيرة، فكان يأمر بإغلاق أبوابه والاستيثاق منها، فدققت بابه فأطلت حتى أجبت، وخبرت باسمي ، فأخبر الغلمان بعضهم بعضا من وراء الأبواب وهي مقفلة حتى فتحت وأذن لي، فدخلت،

فقال : أي أخي في هذه الساعة؟!

قلت: نعم ! حتى متى لايقام لله بحق ؟! وحتى متى نضطهد ونستذل ؟

فقال: ما هذا الكلام!؟

قلت: خرج الحسين وبايعناه، فاسترجع ( أي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون )، قلت:جعلت فداك في أمرنا هذا شيء ؟ )) اه ، ثم اجتمع الإمام الكاظم (ع) مع الحسين الفخي ، وبايعه وأشرك نفسه في أمره هذا ، واعتذر عن المشاركة في الخروج لثقل ظهره ، وكثرة عياله ، وفي ذلك يقول الكاظم (ع) : (( يا بني عمي أجهدوا أنفسكم في قتالهم ، وأنا شريككم في دمائهم ، فإن القوم فساق ، يسرون كفرا ، ويظهرون إيمانا ))، وبيعة الإمام الكاظم (ع) للحسين الفخي ، مأخذ يؤاخذ به أهل النص من الجعفرية ، إذ كيف للإمام أن يبايع غيره ؟! ، بل ويطلب السماح من المبايع له ، لعدم المقدرة على الخروج ! ، مهما يكن ( فليس هذا مكان التوسع بل مكان الإشارة للباحث ) .

Page 2