Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim
مجموع رسائل الكاظم
* دخل الإمام الحسين الفخي المدينة المنورة صبحا ومعه أبناء عمومته ومواليهم ، وفي مسجد رسول الله (ص) كان المؤذن يتأهب لأذان الفجر ، فداهمه يحيى بن عبدالله (ع) وكان متقلدا سيفه ، فأمره أن يؤذن ب " حي على خير العمل " ، فرفض المؤذن ، فأصلت يحيى (ع) سيفه ، فأذن المؤذن وهو مرعوب .
* هاجم البربري عامل بني العباس على الصوافي وحاشيته الإمام الحسين الفخي وهو في المسجد النبوي الشريف ، فتقدم البربري جنوده وجعل يغلظ الكلام على الإمام الحسين (ع) ، فتناوله يحيى بن عبدالله - وقيل إدريس بن عبدالله - بسيفه فقد البيضة والرفادة والمغفر، وخر صريعا . فاختل جيش البربري وظفر الإمام الحسين الفخي (ع) ومن معه عليهم .
* وفي ميدان المعركة ، وقبل أن تقرع طبول المعركة بين الحق والباطل ، خرج يحيى بن عبدالله (ع) راكبا فرسه ، وهو محمل بعزيمة أهل البيت (ع) ، فاستقبل الناس ، حامدا لله ، مصليا على نبيه (ص) ، قائلا: (( أبشروا معشر من حضر من المسلمين ، فإنكم أنصار الله وأنصار كتابه ، وأنصار رسوله وأعوان الحق، وخيار أهل الأرض، وعلى ملة الإسلام ومنهاجه الذي اختاره لأنبيائه المرسلين ، وأوليائه الصابرين، أو ما سمعتم الله يقول: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ، ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ، التائبون العابدون الحامدون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين}.
Page 3