Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh
من لا يحضره الفقيه
Editor
علي أكبر الغفاري
Publisher
منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية
Edition
الثانية
Publisher Location
قم
647 - وسأله عبيد بن زرارة " عن وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس " (1). 648 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ". 649 - وروى الفضيل بن يسار، وزرارة بن أعين، وبكير بن أعين، ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان " (2).
---
(1) ظاهر هذه الاخبار يدل على اشتراك الوقت من أول الزوال إلى آخره للفرضين ويعارضها ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 140 باسناده عن داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى أربع ركعات - الخبر " وقيل: " هذه الرواية وان كانت مرسلة الا أنها معمول بها مضافا إلى أنها بحسب السند صحيح إلى الحسن بن على بن فضال وبنو فضال ممن أمرنا بأخذ رواياتهم فلا اشكال من حيث السند " أقول: روى في كتاب الاحتجاج عن الامام العسكري عليه السلام أنه قال: " خذوا مارووا وذروا ما رأوا " ومع فطع النظر عن ارساله ليس فيه دلالة على مأمورية الاخذ بكل ما روى بنو فضال لان الظاهر أن الراوى زعم عدم جواز العمل بكتب الفطحية فرد عليه السلام زعمه بأن بطلان عقيدتهم لا يمنع الاخذ برواياتهم. وهذا لا يدل على كون جميع رواياتهم حقا موافقا للواقع فلا ينافى وجوب مراعاة سائر شرائط حجية الخبر. كما قاله استاذنا الشعرانى - مد ظله -. واما شرطية الترتيب في خبر عبيد فيقتضى اختصاص مقدار أربع ركعات من أول الوقت بالظهر ومن آخره بالعصر وذلك وان كان ظاهره ينافى لفظ " جميعا " لان فائدته صلوح الوقت لكلا الفرضين لكن الجمود على ظاهر ألفاظ الاخبار مع جواز النقل بالمعنى غير سديد. (2) " بعد ذلك قدمان " أي بعد وقت الظهر بقدمين وهو وقت نافلتها كما أن قوله في الظهر " بعد الزوال قدمان " اريد وقت نافلة الظهر. والمراد بالقدم هو سبع الشاخص ذى الظل أي وقت الظهر بعد زوال الشمس حين يصير الفئ الزائد على الظل الباقي قدمين وحمل الشيخ - رحمه الله - ذلك على وقته بالنسبه إلى من يصلى النافلة. (مراد)
--- [ 217 ]
Page 216