271

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

720 - وروي أن في التوراة مكتوبا " إن بيوتي في الارض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر (1)، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة ". 721 - وروي " أن البيوت التي يصلى فيها بالليل يضئ نورها لاهل السماء كما يضئ نور الكواكب لاهل الارض ". 722 - وروي " أن عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثم قال: لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد " (2). 723 - " وإن الله تبارك وعالى ليريد عذاب أهل الارض جميعا حتى لا يحاشي منهم أحدا فإذا نظر إلى الشيب (3) ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلمون القرآن رحمهم الله فأخر ذلك عنهم " (4).

---

= أنه إذا كان المجوس أوقفوا عن بيت النار الباطل فانهم أولى بأن يوقفوا على المسجد الحق " أقول: هذا الاحتمال في غاية البعد كما ترى. والحق أن عبارة الخبر لا تدل على النهى التحريمي بل غاية ما يستفاد منه الكراهة ووجهها معلوم عند ذوى البصائر، فان المسجد إذا لم يكن له موقوف لا مطمع لاحد فيه ولا يتخذ دكانا يتنازع في امامته وتوليته وغير ذلك، وقال سلطان العلماء: " يحتمل أن يكون مراده بالسؤال عن الوقوف على المساجد وقوف الاولاد عليها للخدمة وجوابه عليه السلام والتعليل بان المجوس اوقفوا على بيوت النار يشعر ان بهذا الحمل وما في القاموس من " وقف يقف وقوفا أي دام قائما، والنصراني وقيفى - بكسر القاف المشددة كخليقى -: خدم البيعة " يعضده كما لا يخفى على من له ذوق سليم " انتهى. وهو كما ترى مخالف لصريح الخبر الذى نقلناه عن العباس بن عامر. (1) روى المؤلف صدر هذا الخبر في ثواب لاعمال ص 45 في حديث وذيله في آخر. (2) يفهم منه حرمة بناء المنارات العالية لحمرة الاشراف على بيوت المسلمين، وحمله الاكثر على الكراهة وان حكموا بحرمة الاشراف. (3) قوله " ليريد " اللام دخلت على خبر " ان " للتأكيد. وقوله: " لا يحاشى " أي لا يستثنى. والشيب اما - بسكر الشين - فجمع أشيب على القياس، واما بضم الشين وشد الياء فجمع شائب. وهو المبيض الرأس. (4) رواه المصنف في ثواب الاعمال باسناده، عن الاصبغ بن بناته، عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه " ان الله عزوجل ليهم بعذاب أهل الارض جميعا، لا يحاشى منهم أحدا - "

--- [ 240 ]

Page 239