335

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

مستعجلا، ولكن على سكون ووقار، فإذا دخلت في صلاتك فعليك بالتخشع والاقبال على صلاتك فإن الله عزوجل يقول " والذين هم في صلوتهم خاشعون " ويقول " وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " واستقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، وقم منتصبا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " من لم يقم صلبه فلا صلاة له " واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء، وليكن نظرك إلى موضع سجودك، واشغل قلبك بصلاتك فانه لا يقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليه منها بقلبك، حتى أنه ربما قبل من صلاة العبد ربعها أو ثلثها أو نصفها، ولكن الله عزوجل يتمها للمؤمنين بالنوافل، وليكن قيامك في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه، وصل صلاة مودع كأنك لا تصلي بعدها أبدا، ولا تعبث بلحيتك ولا برأسك ولا بيديك، ولا تفرقع أصابعك، ولا تقدم رجلا على رجل، وزاوج (1) بين قدميك واجعل بينهما قدر ثلاث أصابع إلى شبر، ولا تتمطأ ولا تتثاءب (2) ولا تضحك فان القهقهة تقطع الصلاة، ولا تتورك فإن الله عزوجل قد عذب قوما على التورك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة، ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس (3)، وأرسل يديك وضعهما على فخذيك قبالة ركبتيك فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك، ولا تشغل عنها نفسك فإنك إذا حركتها كان ذلك يلهيك، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك، فإن التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة، وإن العبد إذا التفت في صلاة ناداه الله عزوجل فقال: عبدي إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني، فإن التفت ثلاث مرات صرف الله عزوجل عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبدا، ولا تنفخ في موضع سجودك فإذا

---

(1) فرقع الاصابع أي نقضها وغمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت، وزاوج أي قارن. (2) التمطى: مد اليدين، ما يقال له بالفارسية: (خميازه) والتثاؤب: فتح الفم وما يقال له بالفارسية: (دهان دره). (3) التفكير وضع احدى اليدين على الاخرى محاذيا للصدر في حال القيام.

--- [ 304 ]

Page 303