340

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

على الانسان، وفي الثانية الحمد وهل أتيك حديث الغاشية، فان من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شر اليومين. وحكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لما أشخص إليها أنه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها فلذلك اخترناها من بين السور بالذكر في هذا الكتاب. واجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات، واجهر بجميع القراءة في المغرب والعشاء الآخرة والغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا، وليكن ذلك وسطا لان الله عزوجل يقول: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ". ولا تجهر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر فان من جهر بالقراءة فيهما أو أخفى بالقراءة في المغرب والعشاء والغداة متعمدا فعليه إعادة صلاته فان فعل ذلك ناسيا فلا شئ عليه إلا يوم الجمعة في صلاة الظهر فانه يجهر فيها. وفي الركعتين الاخراوين بالتسبيح. (1) 923 - وقال الرضا عليه السلام: " إنما جعل القراءة في الركعتين الاولتين والتسبيح في الاخيرتين للفرق بين ما ما فرضه الله عزوجل من عنده، وبين ما فرضه الله تعالى من عند رسول الله صلى الله عليه وآله " (2).

---

(1) الظاهر أنه معطوف على قوله: " في الركعة الاولى " في قوله " وأفضل ما يقرأ في الصلاة في اليوم والليلة في الركعة الاولى الحمد ". (سلطان) (2) ظاهر الصدوق - رحمه الله - تعين التسبيح مطلقا وذكر الخبر للاستشهاد، ولما كانت الاخبار المتواترة مع الاجماع دالتين على التخيير بينهما فيحمل الخبر على أنه يتعين الحمد فيما فرضه الله، ويجوز التسبيح فيما فرضه رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا القدر كاف للفرق. (م ت) وقال الفاضل التفرشى: يمكن حمله على جواز التفويض أي يفوض الله عزوجل بعض الاحكام إلى نبيه صلى الله عليه وآله وقد دل على ذلك أحاديث نقلت بعضها في اصول الفقه فيكون القسم الاول مما أوجبه الله تعالى والقسم الثاني مما فوض ايجابه إلى النبي صلى الله عليه وآله فخير بين القراءة وبين التسبيح فمعنى جعل القراءة في الركعتين الاولتين تعيينها وجعل التسبيح في الاخيرتين التخيير بينه وبين القراءة فلا منافاة بين هذا الحديث وبين مادل على التخيير.

--- [ 309 ]

Page 308