فيكون سبك القاعدة: (وجوب العمل بالقيد إلا أن يدل دليل على عدم اعتباره) (^١).
ومن الأمثلة على ذلك:
١ - قيد معتبر، مثل قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء:٩٣]، فالجزاء المذكور في الآية مقيد فيمن تعمد القتل كما ذكر العلماء، وإنما خلافهم في صفة هذا العمد (^٢).
٢ - قيد غير معتبر، مثل قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء:٢٣]، فالقيد الأول غير معتبر فتحرم الربيبة ولو لم تكن في الحجر (^٣)، والثاني معتبر، فلا تحرم إلا بالدخول بالأم، والذي دل على إلغاء القيد الأول بقية الآية حيث قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء:٢٣]، فنفى مفهوم القيد الثاني، والأول خرج مخرج الغالب.
٣ - قيد مختلف فيه، وهي:
المسألة الثانية:
هل جزاء الصيد في الإحرام خاص بالمتعمد؟.
اختلف أهل العلم في جزاء الصيد، هل يلزم الناسي؟ أم هو مقيد بالمتعمد فقط؟. ... على أقوال منها:
(^١) ينظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن ص ٧٦.
(^٢) ينظر: جامع البيان ٧/ ٣٣٦، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٢١١.
(^٣) قال القرطبي: (وشذ بعض المتقدمين وأهل الظاهر؛ فقالوا: لا تحرم الربيبة إلا أن تكون في حجر المتزوج بأمها) ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٧٤.