حلول القدرة والعلم والسمع والبصر مع الموت ومنعوا حلول الحياة مع الموت في وقت واحد قالوا لأن الحياة تضاد الموت ولا تضاد القدرة الموت لأن القدرة لو ضادت الموت لضاد العجز الحياة لأن ما ضاد شيئًا عندهم فضده مضاد لضده، وزعموا أن الإدراك جائز كونه عندهم مع العمى ومنعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضاد للعمى، وزعموا أن الحياة لا تضاد الجمادية وأنه جائز أن يخلق الله مع الجمادية حياة، وجوزوا أن يعري الله الجواهر من الأعراض وأن يخلقها لا أعراض فيها، والقائلون بهذا
القول أصحاب أبي الحسين الصالحي، وكان أبو الحسين يذهب إلى هذا القول، وجوز أبو الحسين الصالحي أن يجمع الله بين الحجر الثقيل والجو أوقاتًا كثيرة ولا يخلق هبوطًا ولا ضد الهبوط، وأن يجمع بين القطن والنار وهما على ما هما عليه ولا يخلق إحراقًا ولا ضد الإحراق، وأن يجمع بين البصر الصحيح والمرئي مع عدم الآفات ولا يخلق إدراكًا ولا ضد الإدراك، وأحالوا أن يجمع الله بين المتضادات، وجوزوا أن يعدم الله قدرة الإنسان مع وجود حياته فيكون حيًا غير قادر وأن يفني حياته مع وجود قدرته وعلمه فيكون عالمًا قادرًا ميتًا، وجوزوا أن يرفع الله