311

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

تعالى ثقل السموات والأرضين من غير أن ينقص شيئًا من أجزائهما حتى يكونا أخف من ريشة، وأحال أن يوجد الله تعالى أعراضًا لا في مكان وأحال أن يفني الله قدرة الإنسان مع وجود فعله فيكون فاعلًا بقدرة وهي معدومة.
وقال قائلون: لا يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم ما يجوز على الأجسام ولا يجوز أن يتحرك الجوهر الواحد ولا أن يسكن ولا أن ينفرد ولا أن يماس ولا أن يجامع ولا أن يفارق، وهذا قول هشام وعباد، وأحال عباد أن يوجد حي لا قادر وأن يوجد الجسم مع عدم الأعراض كلها وأحال أن يوجد الفعل من الإنسان مع العجز بقدرة وقد عدمت.
وقال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم إذا انفرد ما يجوز على الأجسام من الحركة والسكون وما يتولد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولد عنهما مما يفعل الآدميون كهيئته فأما الألوان والطعوم والأراييح والحياة والموت وما أشبه ذلك فلا يجوز حلوله في الجوهر ولا يجوز حلول ذلك إلا في الأجسام، وأن الجسم إذا تحرك ففي جميع أجزائه حركة واحدة تنقسم على الأجزاء، وأحال قائلو هذا القول أن يعري الله الجوهر من الأعراض، والقائل بهذا القول

1 / 311