فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الإسكافي وغيره، وأنكره بعضهم وأحاله إلا أن تنقض بنية اليد وتحول عما هي عليه، منهم الجبائي.
وأنكر كثير من أهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو أوقاتًا من غير أن يحدث الله سبحانه انحدارًا ومجامعة النار الحطب أوقاتًا من غير أن يحدث الله إحراقًا، وكذلك أنكروا كون الإدراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل ي بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشي ووجود العلم مع الموت ويحيلون أن يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حيًا غير قادر، وهذا قول بعض البغداذيين الخياط وغيره.
واختلف الناس في الجسم هل يجوز أن يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءًا لا يتجزأ أم لا يجوز ذلك وفيما يحل في الجسم على أربع عشرة مقالة:
فقال أبو الهذيل أن الجسم يجوز أن يفرقه الله سبحانه ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءًا لا يتجزأ وأن الجزء الذي لا يتجزأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق، وأنه قد يجوز أن يجامع غيره وأن يفارق غيره وأن الخردلة يجوز