315

Maqālāt al-Islāmiyyīn wa-ikhtilāf al-muṣallīn

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Publisher

دار فرانز شتايز

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

أن تتجزأ نصفين ثم أربعة ثم ثمانية إلى أن يصير كل جزء منها لا يتجزأ، وأجاز أبو الهذيل على الجزء الذي لا يتجزأ الحركة والسكون والانفراد وأن يماس ستة أمثاله بنفسه وأن يجامع غيره ويفارق غيره وأن يفرد الله فتراه العيون ويخلق فينا رؤية له وإدراكًا له، ولم يجز عليه اللون والطعم والرائحة والحياة والقدرة والعلم وقال: لا يجوز ذلك إلا للجسم وأجاز عليه من الأعراض ما وصفنا.
وكان الجبائي يثبت الجزء الذي لا يتجزأ ويقول أنه يلقي بنفسه ستة أمثاله ويجيز عليه الحركة والسكون واللون والكون والمماسة والطعم والرائحة إذا كان منفردًا وينكر أن يحله طول أو تأليف وهو منفرد أو يحله علم أو قدرة أو حياة وهو منفرد.
وكان أبو الهذيل ينكر أن يكون الجسم طويلًا أو عريضًا أو عميقًا مؤتلفًا ويقول أنه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلًا فيكون طويلًا واحدًا.
وقال هشام الفوطي بإثبات الجزء الذي لا يتجزأ غير أنه لم يجز عليه أن يماس أو يباين أو يرى وأجاز على أركان الجسم ذلك والركن ستة أجزاء عنده والجسم من ستة أركان وقد حكينا ذلك فيما تقدم عند وصفنا أقاويل الناس في الجسم.

1 / 315