358

وروى الناصر للحق ، عن آبائه (رضوان الله عليهم)، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ؛ والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه».

جعلنا الله من محبيهم ، ورزقنا شفاعة جدهم بمنه وسعة رحمته.

قال : ولما قتل أصحاب الحسين عليه السلام ، ولم يبق إلا أهل بيته ، وهم : ولد علي ؛ وولد جعفر ؛ وولد عقيل ؛ وولد الحسن ؛ وولده ، اجتمعوا وودع بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب ، فأول من خرج من أهل بيته عبد الله ابن مسلم بن عقيل ، فخرج وهو يقول :

اليوم ألقى مسلما وهو أبي

وفتية بادوا على دين النبي

ثم حمل فقاتل وقتل جماعة ثم قتل.

فخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول :

أنا الغلام الأبطحي الطالبي

من معشر في هاشم وغالب

وقاتل حتى قتل.

ثم خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل ، فحمل وهو يقول :

أبي عقيل فاعرفوا مكاني

من هاشم وهاشم إخواني

فقاتل حتى قتله عثمان بن خالد.

ثم خرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول :

Page 30