وقفات ثلاث في: الرقية الشرعية
قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]
الوقفة الأولى:
حكم الرقية الشرعية وصفتها
أ- حكم الرقية الشرعية:
الرقية الشرعية مستحبة بدلالة القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧]، وقال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: ٤٤].
فبيَّن ﷿ أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور، وشفاء للمؤمنين، فهو شفاء لأمراض القلوب والأبدان المعنوية والحسية والنفسية، وفي هذا دلالة على مشروعية الاستشفاء به من كل داء.
وعن أبي سعيد ﵁: أن جبريل ﵇ رقى النبي ﷺ بقوله: «باسمِ الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ، أو عينِ حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك» (^١).
وعن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات وينفُث، فلما اشتد وجعه كنتُ أقرأ عليه، وأمسح عنه بيده، رجاءَ بركتها (^٢).
(^١) أخرجه مسلم في السلام (٢١٨٦)، والترمذي في الجنائز (٩٧٢)، وابن ماجه في الطب (٣٥٢٣)، وأحمد ٣/ ٢٨ (١١٢٢٥).
(^٢) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٦)، ومسلم في السلام (٢١٩٢)، وأحمد ٦/ ١١٤ (٢٤٨٣١).