341

Marāqī al-ʿizza wa-muqawwimāt al-saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الدمام - السعودية

وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا آوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كَفيه ثم نفث فيهما، فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات (^١).
وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا مرِض أحد من أهله نفَث عليه بالمعوِّذات، فلما مرِض مرضَه الذي مات فيه جعلتُ أنفُث عليه، وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها أعظم بركةً من يدي (^٢).
وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتى مريضًا يدعو له، قال: «أذهِبِ الباس، ربَّ الناس، واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا» (^٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لدغتْ رجلًا منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله ﷺ، فقال رجل: يا رسول الله، أرقي؟ قال: «مَنِ استطاع أن ينفعَ أخاه فليفعلْ» (^٤).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سَليم (^٥)، وإن نفرنا غُيَّب، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبِنُه (^٦) برقية، فرقاه، فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاةً، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تُحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب. فقلنا: لا تحدِثوا شيئًا حتى نأتيَ أو نسأل النبي ﷺ. فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال ﷺ: «وما يدريه أنها رقية؟

(^١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٥٠١٧)، وأبو داود في النوم (٥٠٥٦)، والترمذي في الدعوات (٣٤٠٢)، وأحمد ٦/ ١١٦ (٢٤٨٥٣).
(^٢) أخرجه البخاري في المرضى (٥٦٧٥)، ومسلم في السلام (٢١٩١)، وابن ماجه في الجنائز (١٦١٩).
(^٣) أخرجه مسلم في السلام (٢١٩٢).
(^٤) أخرجه مسلم في السلام (٢١٩٩)، وأحمد ٣/ ٣٠٢ (١٤٢٣١).
(^٥) سليم؛ أي: لديغ، وكان العرب يسمون اللديغ سليمًا؛ تفاؤلًا بسلامته، وهو في الغالب هليك.
(^٦) نأبِنُه؛ أي: نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك، «النهاية» مادة «أبن».

1 / 345