203

Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

نماذج من حلم الصحابة ﵃:
حلم أبي بكر الصديق ﵁:
قال رجل لأبي بكر ﵁: (واللهّ لأَسُبَّنك سبًّا يَدْخل القبرَ معك؟ قال: معك يَدْخل لا مَعي.) (١).
وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن الأصبهاني قال: (جاء الحسن بن علي ﵄ إلى أبي بكر وهو على منبر النبي ﷺ فقال: انزل عن مجلس أبي فقال: صدقت: إنه مجلس أبيك وأجلسه في حجره وبكى، فقال علي ﵁: والله ما هذا عن أمري، فقال أبو بكر: صدقت، والله ما أتهمك) (٢).
حلم عمر ﵁:
عن إبراهيم بن حمزة، قال: (أُتي عمر ﵁ ببرود فقسمها بين المهاجرين والأنصار ﵃ وكان فيها برد فاضل لها، فقال: إن أعطيته واحدًا منهم غضب أصحابه ورأوا أني فضلته عليهم، فدلّوني على فتى من قريش نشأ نشأة حسنة أعطيه إياه. فسمّوا له المسور ابن مخرمة، فدفعه إليه، فنظر إليه سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال: تكسوني هذا البرد وتكسوا ابن أخي مسورًا أفضل منه؟، قال: يا أبا إسحاق، إني كرهت أن أعطيه واحدًا منكم فيغضب أصحابه، فأعطيته فتى نشأ نشأة حسنة لا يتوهم فيه أني أفضله عليكم، فقال سعد: إني قد حلفت لأضربن بالبرد الذي أعطيه رأسك، فخضع له عمر رأسه وقال: عندك يا أبا إسحاق وليرفق الشيخ بالشيخ.) (٣).
وعن أصبغ بن نُباتة، قال: (خرجت أنا وأبي من زَرُوْد حتى ننتهي إلى المدينة في غلس، والناس في الصلاة فانصرف الناس من صلاتهم وخرج الناس إلى أسواقهم، فدخل إلينا رجل معه درّه، فقال: "يا أعرابي أتبيع؟ "، فلم يظل يساوم أبي حتى أرضاه على ثمن، وإذا عمر بن الخطاب ﵁ فجعل يطوف في السوق، ويأمرهم بتقوى الله يقبل فيه ويدبر، ثم مرّ على أبي، فقال: "حبستني ليس هذا وعدتني"، ثم مرّ الثانية، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه عمر: "لا أريم حتى أوفيك"، ثم مرّ به الثالثة فوثب أبي مغضبًا.)
حلم أبي ذر ﵁:
شَتم رجلٌ أبا ذَرًّ فقال: (يا هذا، لا تُغْرق في شَتْمنا ودَعْ للصُّلح مَوْضعًا، فإنا لا نًكافئ مَن عصى الله فينا بأكثر من أن نُطيع الله فيه) (٤).
حلم معاوية ﵁:
كان الرجل يقول لمعاوية: (والله لتستقيمن بنا يا معاوية، أو لنقومنك، فيقول: بماذا؟ فيقولون بالخشب، فيقول إذا أستقيم) (٥).
حلم عمرو بن العاص ﵁:
وقال رجل لعمرو بن العاص: (والله لأتفرَّغنَّ لك، قال: هنالك وقعت في الشغل؟ قال: كأنك تهددني، والله لئن قلت لي كلمة لأقولنِّ لك عشرًا، قال: وأنت والله لئن قلت لي عشرًا لم أقل لك واحدة) (٦).
حلم ابن عباس ﵁:
وسب رجلٌ ابن عباس ﵁، فقال ابن عباس: (يا عكرمة هل للرّجل حاجة فنقضيها؟ فنكّس الرّجل رأسه واستحى ممّا رأى من حلمه عليه) (٧).

(١) «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٢/ ٢٧٥)
(٢) رواه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢/ ٤٢٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٣٠٧) من حديث عبد الرحمن الأصفهاني ﵀.
(٣) ذكره ابن المبرد في «محض الصواب» (٢/ ٦٠٠).
(٤) رواه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (٥/ ١١٣)، والبيهقي في «الشعب» (١١/ ٣٠) (٨١٠٦) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٩).
(٥) رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٨٤)، وذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ١٤٩).
(٦) «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٢/ ٢٧٥)
(٧) «إحياء علوم الدين» (٣/ ١٧٨).

1 / 202