242

Mawsūʿat al-akhlāq al-Islāmiyya

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Publisher

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

فوائد الرحمة وآثارها
للتحلي بخلق الرحمة فوائد عظيمة وثمار جليلة، فما إن يتحلى المؤمن بهذه الحلية ويتجمل بهذه السجية حتى تظهر آثارها وتؤتي أكلها .. ليس عليه فقط بل عليه وعلى من حوله، وسنعرض لبعض هذه الآثار والفوائد إجمالًا، فمن ذلك:
١. أنها سبب للتعرض لرحمة الله، فأهلها مخصوصون برحمته جزاء لرحمتهم بخلقه.
٢. ومن أعظم ثمارها أن المتحلي بها يتحلى بخلق تحلى به رسول الله ﷺ.
٣. أن من ثمارها محبة الله للعبد، ومن ثم محبة الناس له.
٤. أنها ركيزة عظيمة ينبني عليها مجتمع مسلم متماسك يحس بعضه ببعض، ويعطف بعضه على بعض، ويرحم بعضه بعضًا.
٥. أنها تشعر المرء بصدق انتمائه للصف المسلم، إذ أن من لا يرحم لا يستحق أن يكون فردًا في المجتمع أو جزء منه لذا قال رسول الله ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا» (١).
٦. على قدر حظ الإنسان من الرحمة تكون درجته عند الله ﵎، لذا كان الأنبياء هم أشد الناس رحمة، وكان الرسول ﷺ أوفرهم حظًا منها.
٧. أنها سبب لمغفرة الله ﵎ وكريم عفوه، كما أن نقيضها سبب في سخطه وعذابه.
٨. أن في الاتصاف بها دليل على أن الإسلام دين رحمة للبشرية لا كما يقول أعداؤه أنه دين يقوم على العنف وسفك الدماء.
٩. ومن أعظم فوائدها أنها خلق متعدٍ إلى جميع خلق الله من إنسان أو حيوان، بعيد أو قريب، مسلم أو غير مسلم.
١٠. أنها سبب للالتفات إلى ضعفة المجتمع من الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والكبار والعجزة، فمجتمع يخلو من هذا الخلق لا يلتفت فيه إلى هؤلاء ولا يهتم بشأنهم.
وغير ذلك من الفوائد العظيمة التي يجنيها المجتمع المسلم من هذا الخلق الكريم.

(١) رواه الترمذي (١٩٢٠)، وأحمد (٢/ ١٨٥) (٦٧٣٣) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄. وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (٧٦٩٢)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٤٤٤).

1 / 241