354

Mawsūʿat al-fiqh al-Islāmī

موسوعة الفقه الإسلامي

Publisher

بيت الأفكار الدولية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

سَبِيلِ اللهِ، أوْ جَلَسَ فِي أرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، فَإِذَا سَألْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهَارُ الجَنَّةِ». أخرجه البخاري (١).
- جنة الدنيا:
وهي الإيمان .. وروضة المسجد النبوي .. وحِلق الذكر.
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي». متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذا مَرَرْتُمْ برِيَاضِ
الجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: «حِلَقُ الذِّكْرِ». أخرجه أحمد والترمذي (٣).
- ميزان دخول الجنة:
دخول المؤمنين الجنة بفضل الله ورحمته .. ودخول الكفار النار بعدل الله .. ورحمة الله سبقت غضبه، فلا يدخل النار إلا من عمل أعمال أهل النار من الكفر والمعاصي.
وأما الجنة فيدخلها المؤمنون .. ثم يبقى فيها فضل فينشئ الله لها أقوامًا

(١) أخرجه البخاري برقم (٧٤٢٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١١٩٦)، ومسلم برقم (١٣٩١).
(٣) حسن/ أخرجه أحمد برقم (١٢٥٥١)، وأخرجه الترمذي برقم (٣٥١٠).

1 / 362