يُسكنهم إياها من غير عمل عملوه.
١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لاَ يُدْخِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَلاَ يُجِيرُهُ مِنَ النَّارِ، وَلاَ أَنَا إِلاَّ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ». أخرجه مسلم (١).
٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلاَ يَزَالُ فِي الجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجَنَّةِ». متفق عليه (٢).
- طبقات أهل الجنة:
الطبقة الأولى: طبقة الأنبياء والرسل، وهي أعلى درجات الجنة، وهم يتفاوتون في هذه الدرجات، وأعلاهم منزلة محمد ﷺ.
الطبقة الثانية: طبقة ورثة الرسل، وهم خلفاء الرسل في أممهم، القائمون بما بُعثوا
به علمًا وعملًا ودعوة، وهذه أفضل درجات الأمة بعد الأنبياء.
الطبقة الثالثة: طبقة أئمة العدل وولاته، وهم الذين يحكمون بالكتاب والسنة، وتُؤْمَن بهم السبل، ويُدفع بهم شر الأعداء.
الطبقة الرابعة: طبقة المجاهدين في سبيل الله، وهم جند الله الذين يقيم بهم دينه، ليكون الدين كله لله.
الطبقة الخامسة: طبقة أهل الإيثار والإحسان والصدقة، وهم أهل الإحسان إلى الناس بأموالهم إكرامًا وإيثارًا ومواساة.
فهذه درجات السبق .. وأهلها أنفع الناس لعباد الله .. ولا تستقيم الحياة إلا
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨١٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٨٤٨)، ومسلم برقم (٢٨٤٨)، واللفظ له.