Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
يقول الإمام الشهيد البنا في مذكراته: ونحن طلاب في المدرسة الإعدادية كنا نصلي الظهر في المسجد المجاور للمدرسة، وذات يوم مر إمام المسجد فرأى كثيرا من التلاميذ، زاد على ثلاثة صفوف أو أربعة فخشي الإسراف في الماء، والبلى للحصير، فانتظر حتى أتم المصلون صلاتهم، ثم فرقهم بالقوة مهددا ومنذرا ومتوعدا، فمنهم من فر، ومنهم من ثبت، وأوحت إلى خواطر التلمذة أن أقتص منه ولابد، فكتبت إليه خطابا ليس في إلا هذه الآية: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين} [الأنعام: 52] وبعثت الخطاب بالبريد، ثم عرف الشيخ ممن جاءته هذه الضربة، فقابل الوالد شاكيا، فأوصاه بالتلاميذ خيرا، وكانت له معنا مواقف طيبة بعد ذلك، واشترط علينا أن نملأ صهريج المسجد بالماء قبل انصرافنا وأن نعاونه في جمع تبرعات للحصر، فأعطيناه ما شرط (¬1).
هل تتعاون مع إمام السجد لمصلحة المسلمين؟
على الزوجة أن تعاون زوجها كما فعلت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما زوجة الزبير بن العوام قالت أسماء -رضي الله عنها-: كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس وكنت أسوسه، وأقوم عليه، وكانت رضي الله عنها تعلفه، وتسقي الماء، وتخرز الدلو، وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ.
فعلى الزوجة أن تتحمل زوجها، وتقف بجانبه في أوقات الشدة.
في غزوة بدر يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-:
Page 52