Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
كل أنواع الموالاة على أي آصرة من الأواصر غير الإسلام باطلة ومخرجة لصاحبها عن الإسلام.
إن الله حرم على المسلم أن يعطي ولاءه على أي أساس غير أساس العقيدة السليمة الصحيحة، قال تعالى: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] أي أن هذا غير ممكن لأن عباد الله لا يوالون أحدا من دون الله فكيف يوالون أعداء الله، قال تعالى: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} [التوبة: 16] والوليجة في اللغة البطانة والخاصة.
إن الله عز وجل حرم على المؤمن أن يعطي ولاءه للكافرين ولا المنافقين، ومتى أعطى المؤمن ولاءه للكافرين فقد صار منهم، وهذه نصوص قطعية لا تحتمل جدلا، قال تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} [التوبة: 67]. {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [الأنفال: 73].
{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51]. {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين (57) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (58)} [المائدة: 57 - 58]. {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [آل عمران: 28].
Page 78