464

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

{يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150)} [آل عمران: 149 - 150].

6 - من مظاهر الولاء التشبه، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "من تشبه بقوم فهو منهم" (¬1).

فمن تشبه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه فقد والاهم وهو منهم، ومن تشبه بالكافرين فهو منهم، وفرض الله علينا أن نعطي ولاءنا للمؤمنين: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة: 56].

إنه ما لم نعط المؤمنين ولاءنا نأثم، وإعطاؤنا الولاء لغيرهم ضلال، وليس عندنا في الإسلام حياد مقبول عند الله، فمن لم يكن مع المسلمين فليس منهم، ولكن لا يعتبرونه ضدهم حتى يقاتل أو يظهر العداء، قال تعالى: {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} [النساء: 90] ولكن إذا لم نعتبرهم ضدنا فكذلك لا نعتبرهم منا، وليس هذا بنافعهم شيئا عند الله يوم القيامة ما لم يسلموا فيكونوا منا.

7 - الرضا بكفر الكافرين أو الشك في كفرهم، ويتضح هذا الأمر في كونه ولاء للكفار أنه يسعدهم ويسرهم أن يروا من يوافقهم على كفرهم، قال تعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [القصص: 50].

8 - التحاكم إليهم دون كتاب الله، قال تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} [النساء: 51] وإن من الإيمان ببعض ما هم عليه: فصل الدين عن الدولة والقول بأنه لا توجد علاقة للإسلام بالسياسة.

9 - الركون إليهم، قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} [هود: 113].

Page 81