Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
يقول الحاج أحمد أبو شادي: لعب الأخ إبراهيم دورا غاية في الذكاء .. دور المسلم الذي يتمنى الخير للناس جميعا، كيف وقد ذاق حلاوة الإيمان في ظل الجماعة أن يبخل على رفيق عمره بهذه المحنة؟ إنه يعلم مدى إتقاني لتلاوة القرآن الكريم وانتهزها فرصة ليصعد بي إلى المنصة، فأسر إلى الأخ المشرف على تنظيم الحفل بشيء، وبعدها انبعث صوت الميكروفون: القرآن الكريم من الأخ أحمد أبو شادي .. أخ .. وكانت مفاجأة .. إيه الورطة دي يا عم إبراهيم؟ فكلمة أخ كانت إذ ذاك ثقيلة على نفسي وسبحان الله بعد أن من الله علي بهذه الدعوة صارت هذه الكلمة وساما أفخر به ولا أود أن لي بها ألقاب سلاطين الدنيا .. ولم أر مفرا من الإذعان، وقمت متثاقلا واعتليت المنصة وشرعت في تلاوة صدر سورة الأنفال وفيها ذكر غزوة بدر، حتى أتيت قول الله تعالى: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (5) يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (6)} [الأنفال: 5 - 6] وأحسست أنني من الفريق الكاره الذين {يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] (¬1).
Page 152