257

Manhaj al-Shaykh Muḥammad Rashīd Riḍā fī al-ʿaqīda

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Publisher

دار ماجد عسيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

كان الله قد كتبه كافرًا يقتضي أنه حين الولادة كافر، بل يقتضي أنه لا بد أن يكفر، وذلك الكفر هو التغيير" ١.
تعريف الشيخ رشيد للفطرة:
ولقد عرّف الشيخ رشيد الفطرة لغة وشرعًا، في عدة أماكن من المجلة والتفسير وغيرهما من مؤلفاته.
فمن التعريف اللغوي لها؛ قوله عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ٢: "..المراد بخلق الله دينه لأنه دين الفطرة وهي الخلقة، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ٣ ٤.
وأيضًا فسرها بالصبغة، فعند قوله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ ٥ قال: "أي: صبغتنا بما ذكر من ملة إبراهيم، صبغة الله وفطرته فطرنا عليها، وهي ما صبغ به أنبياءه ورسله والمؤمنين من عباده على سنة الفطرة" ٦.
وعند قوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ٧ قال: "إلا على الذي خلقني على الفطرة السليمة من هذه البدع الوثنية التي ابتدعها قوم نوح" ٨.
وقال: "فطر السماوات والأرض: أي ابتدأ خلقها" ٩.

١ المصدر السابق (٨/ ٣٨٩)
٢ سورة النساء، الآية (١١٩)
٣ سورة الروم، الآية (٣٠)
٤ تفسير المنار (٥/ ٤٢٨) وقارن مع البخاري: الصحيح، ك: التفسير، باب: لا تبديل لخلق الله (٨/ ٣٧٢) مع الفتح.
٥ سورة البقرة، الآية (١٣٨)
٦ تفسير المنار (١/ ٤٨٦)
٧ سورة هود، الآية: (٥٢)
٨ تفسير المنار (١٢/ ١١٥)
٩ المصدر السابق (٧/ ٥٦٣)

1 / 276