319

Manhaj al-Shaykh Muḥammad Rashīd Riḍā fī al-ʿaqīda

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

Publisher

دار ماجد عسيري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

ثم ينتقل الشيخ رشيد إلى الكلام على الأسماء الحسنى فيعرفها ويبين أقسامها من حيث دلالتها ومن حيث اشتقاقها، فيقول: "الأسماء جمع اسم؛ وهو اللفظ الدال على الذات فقط أو على الذات مع صفة من صفاتها، سواء كان مشتقًا كالرحمن الرحيم، الخالق الرازق، أو مصدرًا كالرب والسلام والعدل.." ١.
ثم يقسم أنواع دلالات الأسماء الحسنى قائلًا: "وهذه الأسماء المشتقة كل منها يدل على ذات الله تعالى وعلى الصفة التي اشتق منها معًا بالمطابقة، وعلى الذات وحدها أو الصفة وحدها بالتضمن، ولكل منها لوازم يدل عليها بالالتزام.." ٢. وهذا الموقف صحيح موافق لما ذهب إليه أهل العلم ٣.
ثانيًا: الاسم والمسمى (العلاقة بين الاسم والمسمى)
كان السلف ﵏ يكرهون الخوض في هذه المسألة - وفي كل مسألة لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة - لأنها من الأمور المحدثة ٤.ولكن - ولأن البحث فيها لم يتوقف - اضطر علماء السنة إلى الخوض فيها وبيان وجه الحق من الأقوال ورد الباطل منها ٥.
وقد تعددت الأقوال في هذه المسألة ٦ ويمكنني أن ألخصها في ثلاثة أقوال، هي الأقوال الرئيسة في هذه المسألة:
أحدها: أن الاسم هو المسمى: وأن أسماء الله تعالى هي هو. وهو

١ المصدر نفسه (٩/ ٤٣١)
٢ المصدر نفسه (١/ ٤٦)
٣ انظر: ابن القيم: بدائع الفوائد (١/ ١٦٢) وقد اطلع عليه رشيد رضا. انظر (ص: ١٨٠) من هذا البحث.
٤ انظر: الطبري: صريح السنة (ص: ١٧) ت: بدر المعتوق، ط. دار الخلفاء الأولى ١٤٠٥هـ.
٥ انظر مثلًا: اللالكائي: شرح أصول أهل السنة (٢/ ٢٢٨)
٦ انظر: الأشعري: المقالات (١/ ٢٥٢)، وابن تيمية: مجموع الفتاوى (٦/ ١٨٦)

1 / 342