153

Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ

طرق الكشف عن مقاصد الشارع

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

والثمرات هو تمحيص إيمانهم ليتميَّز الصادق من الكاذب.
ثانيًا - الإيماء والتنبيه:
وضابطه "الإقتران بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا، فيُحْمَل على التعليل دفعًا للإستبعاد". (١)
وقد جعله كل من الرازي والبيضاوي خمسة أنواع، (٢) وجعله الآمدي (٣) ستة، وأوصله الشوكاني إلى تسعة، (٤) وهو راجع إلى القسمة العقلية، وأبرزها:
١ - ترتيب الحكم على العلة بفاء التعقيب والتسبيب. وهو على أربعة أوجه: إما أن يدخل حرف الفاء على الوصف في كلام الشارع، أو أن يدخل على الوصف في كلام الراوي، أو أن يدخل على الحكم في كلام الشارع، أو أن يدخل على الحكم في كلام الراوي.
ومثال الأول: الحديث المتقدم في المحرم: " ... وَلَا تُغَطُّوا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُلَبِّي". (٥)
والثاني: لم يظفروا له بمثال.
ومثال الثالث: قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].
ومثال الرابع: قول الراوي: " ... أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ". (٦)
٢ - أن يحكم الشارع على شخص بحكم عقب علمه بصفة صدرت منه؛ فإنه

(١) الشوكاني: إرشاد الفحول، ص ٢١٢؛ الإسنوي: نهاية السول، ج ٣، ص ٦٠.
(٢) انظر الرازي: المحصول، ج ٥، ص ١٤٣؛ الإسنوي: نهاية السول، ج ٣، ص ٦٠
(٣) انظر الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام، ج ٣، ص ٢٧٩.
(٤) انظر الشوكاني: إرشاد الفحول، ص ٢١٢ - ٢١٣.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) أخرج البخاري عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ". صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب (٦٠)، مج ١، ج ٢، ص ٤٠٤.

1 / 157