Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ
طرق الكشف عن مقاصد الشارع
Publisher
دار النفائس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Publisher Location
الأردن
Genres
•Science of Objectives
Regions
Algeria
اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَال بِصَلاَتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكثَرُ مِنْهُم فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَأَصبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَخَرَجَ فَصلَوْا بِصَلاَتِهِ فَلَمَّا كاَنَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَم يَخْرُجْ إِلَيْهمْ رَسُولُ الله ﷺ فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُم يَقُولُونَ الصَّلَاةَ فَلَم يَخْرُجْ إِلَيْهم رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلاَةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قَفَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ تَشَهَّدَ فَقَالَ: "أَمَّا بَعدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا". (١)
- عَنِ ابْنِ شهابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمرَيْنِ إِلأَ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ فَإِذَا كاَنَ الإِثْمُ كاَنَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ والله مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ الله فَيَنْتَقِمُ لله". (٢)
٤ - التيسير على هذه الأمة برفع الأغلال التي وضعت على الأمم السابقة:
ومن مظاهر التيسير في هذه الشريعة أنها جاءت رافعة لكلّ الأغلال والتكاليف الشّاقّة التي فُرِضَت على الأمم السابقة عقوبة لهم، ومما ورد فى ذلك:
- ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
- ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
٥ - عدم التكليف بما لا يطاق:
ومن مظاهر التيسير أن الشريعة لم تحلف أحدًا بما هو فوق طاقته، فإذا خرج العمل عن حدود الطاقة خرج عن حدود التكليف، ومما ورد في ذلك:
- ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
- ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣].
(١) رواه مسلم: صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب (٢٥)، ج ١، ص ٥٢٤.
(٢) رواه البخاري: صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب (١١)، مج ٤، ج ٨، ص ٣٢٨ - ٣٢٩.
1 / 317