Ṭuruq al-kashf ʿan maqāṣid al-shāriʿ
طرق الكشف عن مقاصد الشارع
Publisher
دار النفائس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Publisher Location
الأردن
Genres
•Science of Objectives
Regions
Algeria
٦ - وجود مرتبة العفو في التشريع:
- عَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَني ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوها، وَحَرَّمَ أشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوها، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْر نِسْيَانٍ، فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا". (١)
- عَنْ عَلِيّ بنِ أبي طَالِب ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١] (٢)
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: "يا أَيُّها النَّاسُ إِنَّ الله تَعَالى فَرَضَ عَلَيْكُم الحَجَّ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَجَعَلَ يُعرِضُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَم، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُفتُم بِهَا، ثُمَّ قَالَ: دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكم سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنبِيَائِهِم، فَإِذَا أَمَرْتُكُم بِأمرٍ فَأْتُوُهُ مَا اسْتَطَعتُم، وَإِذَا نَهيْتُكُم عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوه". (٣)
٧ - الترغيب في معاملة الناس بيسر:
ولم تحتف الشريعة بتيسير أحكامها، بل أمرت المكلفين ورغَّبَتهم في تحرّي التيسير في معاملاتهم كلها، ومن ذلك:
التيسير على المعسرين وإنظارهم إلى زمن اليسر:
ومما جاء في ذلك:
- ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
(١) رواه الدارقطني: سنن الدارقطني، كتاب الرضاع، ج ٤، ص ١٨٣ - ١٨٤.
(٢) رواه الدارقطني: سنن الدارقطني، كتاب الحج، ج ٢، ص ٢٨٠ - ٢٨١.
(٣) رواه الدارقطني: سنن الدارقطني، كتاب الحج، ج ٢، ص ٢٨١.
1 / 318