Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(2957 ربرع العبادات (كتاب ترتيب الأوراد الباب الأول في فضيلة الأوراد وترتيبها، وبيان أن المواظبة عليها هو الطريق إلى الله عز وجل اعلم أنه إذا حصلت المعرفة لله سبحانه، والتصديق بوعده، والعلم بقصر العمر، وجب تر التقصير في هذا العمر القصير، والنفس متى وقفت على فن واحد ملث، فمن التلطف بها نقلها من فن إلى فن، وقد قال الله تعالى: واذكر اشم ريك بكرة وأصيلا ومن اليل فأسجد له وسيحه ليلا طويلا} (الانسان: 25- 26]، وقال تعالى: ومن مانايي اليل فسيع وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 130]، وقال : { وسبغ بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} ومن ألئل فسيعه وأذبكر الشجود} (ق: 39-40]، فهذه الآيات في نظائرها تدلك على أن الطريق إلى الله سبحانه مراقبة الأوقات وعمارتها بالأوراد على الدوام، وقد قال النبي: "أحب عباد الله إلى الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله"، وقال الله عز وجل: { وهر الذى جعل أليل والنهار خلفة لمن أراد أن ينكر أو أراه شكورا} [الفرقان: 22) أي يخلف أحدهما الآخر ليتدارك في أحدهما ما فات من الآخر: بيان عدد الأوراد وترتيبها اعلم أن أوراد النهار سبعة، وأوراد الليل خمسة، فلنذكر فضيلة كل ود، ووظيفته وما يتعلق به.
أوراد النهار الورد الأول: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وهو وقث شريف، قد أقسم الله سبحانه به فقال: والضبح إذا تنفس} [التكوير: 18]، وتمدح بإيجاده فقال: فالق الإضباع [الأنعام: 96]، وأمر بالتسبيح فيه فقال: فسبحن ألله حين تمسوب
Page 295