Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
((9)) منهاج القاصدين وتفيد الصادقين وحين تصبحون) [الروم: 17]، وقال: وسمخ بحمد رتيك قبل طلوع الشمس} [طه: 130]، وقال: واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ([الإنسان: 25) .
وأما وظيفته؛ فينبغي للمريد إذا انتبه أن يذكر الله عز وجل، فيقول: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، إلى آخر ما قد سبق ذكره في ذعاء الضبح من كتاب الأدعية، ثم يلبس ثوبه ناويا بذلك ستر عؤرته لامتثال أمر الله سبحانه، والاستعانة على عبادته من غير قصد رياء ولا رعونة، ثم يذهب إلى الخلاء إن احتاج، وقد ذكرنا آدابه في كتاب الطهارة، ثم يتوضأ، وقد سبق ذكر الوضوء، ثم يصلي سنة الصبح في منزله، ثم يخرج من البيت متوجها إلى المسجد، وقد سبق ذكر(1) ما يدعو به في سعيه وليمش بالسكينة، ويقدم رجله اليمنى في الدخول، وقد سبق ذكر ما يدعو به، ثم يطلب الصف الأول إن أمكنه ويجلس(2) منتظرا للجماعة ذاكرا ، وقد سبق من الأذكار والدعاء في أول النهار ما يكفي، فليأت بما أمكنه من ذلك، ثم يصلي الفريضة، وقد سبق ذكر آداب الصلاة، فإذا فرغ لم يبرح من مكانه حتى تطلع الشمس، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "إن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يصلون على أحدهم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تث عليه، ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه وفي آفراد مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: كان رسول الله إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا: وروى الترمذي من حديث آنس عن النبي أته قال: "امن صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وغمرة تامة تاقة تامة".
(1) ليست في الأصل.
(2) سقطت من الأصل:.
Page 296