Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(270) منهاج القاصدين وشفيد الصاددين الباب الثالث في آداب تقديم الطعام إلى الإخوان الزائرين (1 فضيلة تقديم الطعام إلى الإخوان1) : روى عبد الله بن سلام عن النبي أنه قال: "أيها الناس، أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وأظعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لأن أجمع إخواني على صاع من الطعام أحت إلي من أن أعتق رقبة.
وكان سعيد بن العاص يدعو جيرانه وجلساءه كل جمعة، فيصنع لهم الطعام ويكسوهم الثياب، فإذا أرادوا أن يتفرقوا أمر لهم بالجوائز، وبعث إلى عيالهم(2) بالنفقة الكثيرة.
وكان خيثمة يصنع الخبيص(3) والظعام الطيب، فيدعو إبراهيم والأعمش، ويقول: كلوا فما صنعته إلا لكم: وكان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير. فيخرجها، فإذا فيها وطب، فيقول: إنما ادخرته وقال أبو خلدة: دخلنا على ابن سيرين أنا وابن عون فرحب بنا، وقال: ما أدري كيف أتحفكم؟ كل رجل منكم في بيته خحبز ولحم، ولكن سأطعمكم شيئا لا أراه في بيوتكم. فجاء بشهدة فجعل يقطع بالسكين ويلقمنا. وكان أبو جعفر (1-1) سقط من (ظ).
(2) في الأصل: "عيالاتهم" .
(3) الخبيص: الحلواء المخبوصة من التمر والسمن
Page 328