335

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

279) ربع العادات (كتاب آداب الأحل فصل يجمع آدابا ومناهي شرعية وطبية(1) قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : من أراد البقاء - ولا بقاء - فلياكل على نقاء، وليشرب على ظمأ، وليقل من شرب الماء، ويتمدد بعد الغداء، ويتمشى بعد العشاء، ولا يبيتن ليلة حتى يعرض نفسه على الخلاء، ودخول الحمام على البطنة من شر الداء، ودخلة الحمام في الصيف خير من عشرة في الشتاء، ومن ابتدأ غداءه بملح أذهب الله(2) عنه سبعين نوعا من البلاء، ومن أكل كل يوم عشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده ما يكره، واللحم ينبث اللحم، ولحم البقر داء، وألبانها شفاء، وشحمها دواء، والسمك يذيب الجسد، والسواك وقراءة القرآن يذهبان البلغم.

وقال الحارث بن كلدة: أربعة أشياء تهدم البدن؛ الغشيان على البظنة، ودخول الحمام على الامتلاء، وأكل القديد، ومجامعة العجوز، ولا تزؤجوا من النساء إلا شابة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا في أوان نضجها، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، واذا تغدى أحدكم فلينم على إثر غدائه ولو ساعة، وإذا تعشى فليخط أربعين خطوة.

قال الحكماء: أربعة أشياء ثمرض البدن: الأكل الكثير، والجماع الكثير، والنوم الكثير، والدم الكثير. وأريعة ثقوي البدن: أكل اللحم، وشم الطيب، وكثرة الغسل من غير جماع، ولبس الكتان. وأربعة توهنه: كثرة الجماع، وكثرة الهم، وكثرة شرب الماء على الريق، وكثرة أكل الحموضة، ومن قل اكله قلث علله. وقد ذكرنا من هذا الفن وغيره الكثير في كتابنا المسمى ب "لقط المنافع" في علم الطب، فاقتصرنا ها هنا على هذه الكلمات؛ لأنه لكل مقام مقال.

(1) تصحفت في الأصل إلى: "طيبة".

(2) ليست في الأصل.

Page 335