334

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(2347 تهاج القاصدين وفيد الصادهين الرؤوس طبيخا ومشويا، فجعلوا يقصرون وينتظرون مجيء الخملان، فجاء بالطست رافجعل بعضهم ينظر إلى بعض(1)، فقال بعضهم، وكان مزاحا: إن الله عز وج وجل يقدر أن يخلق رؤوسا بلا أبدان. وباتوا ليلتئذ جياعا.

الرابع: أن لا يبادر إلى رفع الألوان، بل يمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا أيديهم عنها، فلعل بعضهم يؤثر من الذي يرفعه ما لا يؤثر من الذي يأتي به، ومن هذا الفن أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم لئلا يستحيوا.

الخامس: أن يقدم من الطعام قدر الكفاية فإن القليل من الكفاية نقص في المروءة، وينبغي أن يعزل لأهل البيت نصيبهم قبل تقديم الطعام، لئلا تكون أعينهم طامحة إلى رجوع شيء من ذلك، وربما لم يرجع فتضيق صدورهم، وتنطلق في الضيفان ألسنثهم، وأما ما يبقى من الطعام فليس للضيفان أخذه إلا أن يأذن فيه صاحب الطعام.

وأما الانصراف، فله ثلاثة آداب: الأول: أن يخرج مع الضيف إلى باب الدار، فإنه سنة، وذلك من إكرام الضيف، ومن تمام الإكرام طلاقة الوجه، وطيب الحديث عند الدخول والخروج، وعلى المائدة.

الثاني: أن ينصرف الضيف طيب النفس، وإن جرى في حقه تقصير، فذلك من حسن الخلق والتواضع، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "إن الرجل لئدرك بخسن خلقه درجة الصائم القائم".

الثالث: أن لا يخرج إلا برضى صاحب المنزل وإذنه، ويراعي قلبه في قدر الإقامة، وإذا نزل ضيفا فلا يزيد على ثلاثة أيام، لئلا يتبرم به صاحب المنزل، ويستحب أن يكون عند الإنسان فراش للضيف النازل قال : "فراشن للرجل، وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان".

(1-1) سقط من الأصل.

Page 334