Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(3) ربع العادات / حتاب آداب الؤكل وأما إحضار الطعام فله خمسة آداب: الأول: تعجيله، فذلك من إكرام الضيف، ولا يؤخر عن الجماعة لانتظار شخص أو شخصين، إلا أن يكون المتأخر فقيرا، فيراعى قلبه.
الثاني: ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولا فذلك أصلح في باب القب؛ لأنها سريعة الاستحالة، فينبغي أن تقع في أسفل المعدة، وقد قال تعالى: وفتكهو يما تخيرو ولحقو طير قما يشتهون} (الواقعة: 20 - 21]، ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم خصوصا المشوي، فقد قال عز وجل: جاء بعجل حنيز [هود: 19]، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله كانت تعجبه الذراع، وروى أبو رافع قال: صنع لرسول الله شاة مضلية (1) فأتي بها فقال: "يا أبا رافع ناولني الذراع" فناوليه، فقال: "يا أبا رافع ناولني الذراع" فناولته، ثم قال: "يا أبا رافع ناولني الذراع" فقلت: يا رسول الله، وهل للشاة إلا ذراعين؟! قال: الو سكت لناولتني منها ما دعوث به".
ثم أفضل الطعام بعد اللحم الثريد، وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك عن النبي أنه قال: لافضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام"، ثم الحلواء، فقد كان رسول الله (تعجبه الحلواء، وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: كان رسول الله ) يعجبه العسل والحلواء.
وتتم هذه الطيبات بشرب الماء البارد، وفي أفراد البخاري من حديث جابر أن رسول الله أتى قوما من الأنصار، فاستسقى، وجدول قريب منه، فقال: "إن كان عندكم ماء قد بات في شن وإلا كرغنا".
وتكملة الأمر صك الماء الفاتر على اليد عند الغسل: الثالث: تقديم جميع الألوان الحاضرة ليأكل مما يؤثر، ولا ينتظر ما يظن، فربما لم يكن، وقد حكي أن جماعة كانوا في ضيافة رجل، فقدم إليهم ألوانا من (1) مضلية: أي مشوية.
(2-2) سقط من الأصل.
Page 333