338

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

271 منهاج القاسدين وشفيد الصادهين الباب الأول في الترغيب في التكاح لا يختلف العلماء في أن النكاح مستحث ومندوب إليه كثير الفضائل، وقد ذهب قوم إلى إيجابه، واختلف من رآه سنة هل هو أفضل من توافل العبادات أم لا؟ فقدمه أكثرفم على نوافل العبادات، لما يتضمن من مصالح الدين والدنيا، وقد ورد في فضله آياث وأخبار؛ أما الآيات، فإن الله تعالى أمر به، فقال: وأنكحوا الأيم منكز [النور: 32]، ومن به فقال: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وحعلنا لهم أزولجا وذرية [الرعد: 38]، فذكر ذلك في معرض الامتنان: وأما الأخبار؛ فأخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأعمش بن غمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: كنا مع النبي شبابا ليس لنا شيء فقال: ل"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء.

أخرجاه في الصحيحين، وأصل الباءة: الموضع الذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق: مباعة الغنم، وهو المراح الذي تأوي إليه، والباءة هاهنا كناية عن النكاح، والوجاء: رض الأنئيين، والخصاء: نزعهما. أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني (1 أبي قال: حدثنا حسين وعفان قالا: حدثنا خلف بن خليفة قال: حدثني1) حفص بن عمر عن أنس قال: كان رسول الله يأمر بالباءة، وينهى عن التبئل نهيا شديدا، ويقول: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكائر بكم(2) الأنبياء يوم القيامة".

(1-1) سقط من (ظ).

(2) سقطت من الأصل.

Page 338