Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
27 ربع العادات (حتاب آداي الذاح وفي أفراد البخاري من حديث سعيد بن بير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلث: لا. قال: تزوج، فإن خير هذه الأمة اكثرها نساء. وفي حديث جابر عن النبي أنه قال: "أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه: يا ويله، عصم مني دينه". وقال طاووس: المرأة شطر دين الرجل، ولا يتم نسك الشاب حتى يتزوج وقال الإمام أحمد رحمه الله : ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء، ولو كان بشر بن الحارث تزوج كان قد تم أمره كله (1)، لو ترك الناس النكاح لم يغز ولم يح، وقد تزوج النبي أربع عشرة، وكان يصبح وما عندهم شيء ويمسي وما عندهم شيء، ومات عن تسع، وكان يختار النكاح ويحث عليه، فمن رغب عن فعل النبي فهو على غير الحق، لبكاء الصبي بين يدي أبيه متسخطا يطلب منه خبزا أفضل من كذا وكذا، أين يلحق التعبد العزب.
فأما ما يروى: خيركم بعد المئتين الخفيف الحاذ، الذي لا أهل له ولا ولد، فشيء لا يثبت ولا يصح، ولا يلتفت إلى قول جماعة من المتزقدين قل علمهم فذموا النكاح، وقالوا: من تزوج فقد مال إلى الدنيا. فإن المروذي قال : لما مذح الإمام أحمد النكاح وأثنى عليه قلت له: فإن إبراهيم بن أدهم قال... فما قدرت أن أتمم الحديث حتى ضاح بي وقال - ونحن في بنيات الطريق (2) -: انظر عافاك الله ما كان عليه محمد وأصحابه.
ذكر فوائد النكاح ومي خمس: الفائدة الأولى : الولد، وهذه الفائدة هي (2) الأصل فيما وضع له النكاح؛ لأن المقصود بقاء النسل، وخلقت الشهوة باعثة مستحثة كالتلطف بالطير في بث الحب، 1) تاريخ بغداد 7/ 73: (2) بنيات الطريق: الطرق الصغار التي تتشعب من الجادة.
(3) في الاصل : "التي هي".
Page 339