Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
23597 ربع العادات ( متاب آداب الةكاح سعيد بن المسيب: ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلموا أمراءكم. وفي الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي أنه قال: "رأيت أكثر أهل النار النساء" قالوا : بم يا رسول الله؟ قال: "بكفرهئ" قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لايكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأث منك شيئا، قالت: ما رأيث منك خيرا قط".
واعلم أن حقوق الزوج على المرأة كثيرة، وأهمها أمران؛ إحداهما: السثر والصيانة، والثاني القناعة، وعلى هذا كان النساء في السلف، كان الرجل إذا خرج من منزله يقول له أهله: إياك وكسب الحرام فإنا تصبر على الجوع ولا تصبر على النار.
ومن الواجبات عليها أن لا تفرط في ماله بل تحفظه، فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل آجره، وإن أطعمت بغير رضاه كان له الأجر، وعليها الوزر.
وينبغي لوالديها تأديبها قبل نقلها إلى الزوج لتعرف آداب العشرة، كما روي عن أسماء بن خارجة أنه قال لابنته عند تزويجها: إنك تخرجين من العش الذي فيه درجت إلى منزل لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أمة يكن لك عبدا، واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلا يشم منك إلا طيبا، ولا يسمع إلا حسنا، ولا ينظر إلا جميلا .
وينبغي للمرأة أن تكون قاعدة في بيتها، لازمة لمغزلها، قليلة الكلام لجيرانها، لا يكثر اطلاعها، كثيرة الانقباض في حالة غيية زوجها، تحفظه غائبا وحاضرا، وتطلب مسرته في جميع الأحوال، ولا تخونه في نفسها ولا في ماله، محترزة أن يسمع غريث صوتها أو يعرف شخصها، همها (1) صلاح شأيها وتدبير بيتها قائمة بخدمة الدار في كل ما أمكنها، فقد قال علي رضي الله عنه: قلث لأمي فاطمة بنت أسد: اكفي فاطمة بنت رسول الله خدمة الخارج تكفيك خدمة الداخل؛ الطحن (1) في الأصل: "همتها".
Page 359