361

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2 ربع العادات ( كتاب آداب الكسب والمعاش كتاب آداب الكسب والمعاش الحمد لله الذي جل عن مثل وشبه وتحاشى، وعلا عن ضد وند كلا وحاشى، جعل(1) الأرض لخلقه مهادا وقرارا وفراشا، ونور النهار ثم أغطش الليل إغطاشا، فسكنوا في الظلام وانتعشوا في الضياء(2) انتعاشا وجعلنا اليل لباسا وجعلنا النهار معاشا [النبأ: 10- 11].

أحمده حمد نفوس رواها وقد كانت عطاشا، وأصلي على رسوله الذي صغر كل فضل عند فضله وتلاشى، وعلى أصحابه وأتباعه الذين انكمشوا في إيضاح الدين انكماشا، وأسلم تسليما كثيرا .

أما بعد، فإن الله عز وجل بلطيف حكمته جعل الدنيا دار تسبب واكتساب، تارة للمعاش وتارة للمعاد، ونحن نورد آداب الثجارات والصناعات، وضروب الأثساب وأسبابها، ونشرحها في خمسة أبواب إن شاء الله تعالى.

الباب الأول: في فضل الكسب والحث عليه.

والباب الثاني: في علم صحيح البيع والشراء والمعاملات.

والباب الثالث: في بيان العدل في المعاملة.

الباب الرابع: في بيان الإحسان فيها.

والباب الخامس: في شفقة التاجر على دينه.

(1) في (ظ): لاخلق".

(2) في الأصل: "النهار".

Page 361