Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
2322) منهاج القاصدين وشفيد الصاددين الباب الأول في فضل الكشب والحث عليه أما من القرآن؛ فقوله تعالى: وجعلنا النهار معاشا} [النبا: 11]، فذكره في معرض الامتنان، وقال تعالى: وجعلنا لكم فيها معليش قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10]، فجعلها نعمة وطلب الشكر عليها، وقال تعالى: ليس عليكم جناع آن تبتوا فضلا من ربكم [البقرة: 198]، وقال تعالى : وهاخرون يضريون فى الأرض يبتغون من فضل الله} (المزمل: 20]، وقال: فأنتشروا فى الأرض وابتفوا من فضل الله} (الجمعة: 10).
وأما الأحاديث؛ فأخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الشكري قال: حدتنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا زافر بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله : "طلب الحلال جهاذ، وإن الله ليحك العبد المحترف". أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا الداؤدي، قال: أخبرنا ابن أغين قال: أخبرنا الفريري، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثنا ابراهيم بن موسى قال: آخبرنا عيسى بن يونس عن ثؤر عن خالد بن معدان عن المقدام عن التبي أنه قال: "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يديه". انفرد بإخراجه البخاري. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي: "إن داود النبي عليه السلام كان لا يأكل إلا من عمل يده". وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي قال : "كان زكريا نجارا". وقال ابن عباس: كان آدم حراثا، ونوح نجارا، وادريس خياطا، وابراهيم ولوط زراعين، وصالح تاجرا، وداود زرادا، وموسى وشعيب ومحمد
Page 362