Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(2)3) ريع العادات ( حتاب آداب الكسب والمحاش صلى الله عليهم رعاة . وفي حديث رافع بن خديج قيل: يا رسول الله، أي الكسب أطيب؟ قال: "عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور".
وأما الآثار؛ فقد قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني، استغن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعث في عقله، وذهات مروعته، وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به.
وقال غمر بن الخطاب: لأن أموت بين شعبتي رخلي أطلب كفاف وجهي أحب إلي من أن أموت غازيا في سبيل الله .
وقال أيوب: قال لي أبو قلابة: الزم السوق، فإن الغنى من العافية.
وقيل لإبراهيم بن أدهم وهو في البحر: أما ترى هذه الشدة؟ فقال: إنما الشدة الحاجة إلى الناس.
وقيل لأحمد بن حتبل: ما تقول في رجل جلس في بيته أو مسجده، وقال: لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، أما سمع قول النبي: "إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي" وقوله حين ذكر الطير فقال: "تغدو خماصا وتروخ بطانا". وكان أصحاب رسول الله يتجرون في البر والبحر، ويعملون في نخلهم والقدوة بهم.
وقال أبو سليمان الداراني: ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يقوث(1) لك، ولكن ابدأ برغيفيك فأحرزهما ثم تعبد.
واعلم أن المال ممدوخ لا مذموم، وقد أمر الإنسان بإصلاحه، وتهي عن التفريط فيه فقال تعالى: ولا تؤتوا الشفهاء أمولكم القى جعل الله لكر قيما} [النساء: 5] ولوجوده وقع الاستقراض، فقيل { من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا [البقرة: 245] وباخراجه في الخير فضل المنفق وضوعف له الأجر، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "انعما بالمال الصالح للمرء الصالح". وقد كانت الصحابة تكسب المال (1) في الأصل: لايفت" وسقطت من (ظ) والمثيت من الإحياء.
Page 363