Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(378/) منهاج القاصدين وشفيد الصادقين قال: "من أنظر معسرا، أو وضع عنه أظله الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله" .
وفي حديث أبي أمامة عن النبي أنه قال : "دخلث الجنة، فرأيت على بابها الصدقة بعشر، والقرض بثمانية عشر، فسألت جبريل عن ذلك، فقال: لأن الصدقة تقع في يد الغني والفقير، والقرض لا يقع إلا في يد محتاج إليه".
الرابع: في توفية الدين، ومن الإحسان فيه حسن القضاء، وذلك بأن يمشي إلى صاحب الحق، ولا يكلفه التقاضي، وإن قدر أداه قبل محله، ثم يجوذ ما يقضيه به، ثم يشكره، فإن كلمه عند خلول الأجل بكلام خشن احتمله، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رجلا تقاضى رسول الله بعيرا فقالوا: ما تجد إلا أفضل من سنه فقال: "أعطوه" فقال: أوفيتني أوفى الله لك. فقال: "اخيار الناس أحسنهم قضاء". وفي بعض ألفاظ هذا الحديث الصحاح: كان لرجل على رسول الله حق، فأغلظ له، فهم به أصحاب رسول الله يل فقال رسول الله يلة: "دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا". وقد أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن آبي ربيعة المخزومي عن آبيه عن جده أن النبي استسلف منه حين غزا حنينا ثلاثين أو أربعين ألفا، فلما انصرف قضاها إتاه، ثم قال: ل"ابارك الله لك في أهلك ومالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد". وفي أفراد البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "امن أخذ أموال الناس يريد أداعها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" وكانت عائشة تدان، فقيل لها: ما لك وللدين؟ فقالت: سمعث رسول الله يقول: لاما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون" فأنا ألتمس ذلك العون: الخامس: أن يقيل من يستقيله، فإنه لا يستقيل إلا متضرر بالبيع، فلا ينبغي أن يرضى لنفسه أن يكون سبب(1) استضرار آخيه، فقد روى آبو داود في سننه من (1) سقطت من الأصل:
Page 378