التقصير [٢١٨] فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه حجاً كان أو عمرة [٢١٩] ومن ترك ركناً غيره [٢٢٠] أو نية ركن حيث اعتبرت لم يتم نسكه [٢٢١] ومن ترك واجباً ولو سهواً فعليه دم [٢٢٢] ونسكه صحيح ومن ترك سنوناً
= مكة المستوطنين لم يخرج أحد منهم إلى الحل لعمرة وهذا متفق عليه، معلوم لدى الجميع من العلماء الذين يعلمون سنته وشريعته، وكذلك أيضاً أصحابه الذين كانوا مقيمين بمكة من حين فتحه مكة من شهور رمضان سنة ثمان وإلى أن توفي لم يخرج أحد منهم إلى الحل ويهل منه ولم يعتمر النبي ﷺ وهو بمكة قط لا من الحديبية ولا من الجعرانة ولا غيرهما بل قد اعتمر أربع عُمَر ثلاث منفردة وواحدة مع حجته وجميع عمره ﷺ كان يكون فيها قادماً إلى مكة لا خارجاً منها إلى الحل (١).
[٢١٨] والحلق أو التقصير: أي إما الحلق وإما التقصير فـ((أو)) هنا للتخيير.
[٢١٩] أي لم يصح إلا بالإحرام لأنه ركن والركن لا يتم الشيء إلا به وقد سبق بيانه (٢).
[٢٢٠] أي غير الإحرام.
[٢٢١] أي لم يصح، لأنه إذا لم يتم النسك فلا يكن صحيحاً.
[٢٢٢] أي فيجب عليه دم. وسيأتي المراد بالدم في الفدية إن شاء الله (٣).
(١) انظر: ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٢٦ ص ٢٥٢، ٢٥٣، ((زاد المعاد)) لابن القيم الجوزية - رحمه الله - جـ١٧٣/١، طبعة ثانية ١٣٦٩ هـ ١٩٥٠م مطابع الحلبي وشركاه بمصر.
(٢) ص ١٠٣ هامش [١٨٧ - ١٨٨] من هذا الكتاب.
(٣) ص ٣٩٦ هامش ٩٤٨ من هذا الكتاب وانظر: ((المبدع)) جـ ٢٦٥/٣.