[٢٥٧] ومن بمكة يحرم بالحج منها [٢٥٥] ويصح [٢٥٦] من الحل ولا دم عليه وللعمرة من الحل [٢٥٨]
[٢٥٥] ويستدل لكل ما سبق بقوله ﷺ فيما رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إن النبي ﷺ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة" (١).
[٢٥٦] أي يصح الإحرام بالحج للمكي من الحل لأنه زيادة كما لو أحرم قبل الميقات.
[٢٥٧] أي بتركه الإحرام من مكة والأولى أن يحرم من مكة فلا فضيلة للإحرام من الحل ولا من المسجد الحرام ولا من تحت ميزاب الكعبة ولا من الميقات، وسواء كان الحج عن نفسه أو عن غيره وسواء كانت العمرة له أو لغيره أو أداها ويريد الإحرام ليحج عن غيره بعد أدائها لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: ((ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة)) (٢).
[٢٥٨] أي يُحرم للعمرة من الحل لما روى البخاري في صحيحه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: "يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟ قال ﷺ: "((وما طفت ليالي قدمنا مكة))، قلت: لا، قال: =
(١) صحيح البخاري ٢ / ١٤٢ كتاب الحج: أبواب المواقيت.
(٢) المبدع جـ ٣/١١٠، ١١١.