ويصح من مكة وعليه دم [٢٥٩] ومن لم يمر بميقات أحرم إذا حاذى أنه حاذى[٢٦٠]
= «فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلِّي بعمرة» ... إلخ (١).
والتحقيق أن الخروج إلى الحل لأجل الإحرام للعمرة غير مشروع ولأنه لا فضل له وأقل أحواله الجواز فقط. وقد مرّ تحقيق هذه المسألة.
[٢٥٩] لأنه لم يحرم للعمرة من ميقاتها وهو الحل كما لو تجاوز الميقات دون إحرام (٢).
هذا على رأي من يقول بأن ميقات العمرة للمكي الحل وقد ترجح أن المكي لا عمرة عليه ولكن إن أحرم للعمرة فمن مكة (٣).
[٢٦٠] حاذى: محاذاة وحذاء أي كان بإزائه وجلس بحذائه وحاذى المكان: أي مرّ بمحاذاته أي بالقرب منه (٤). وأصل اعتبار المحاذاة شيئان:
أحدهما: قول عمر رضي الله عنه: «فانظروا حذوها من طريقكم» (٥).
الثاني: الحاجة؛ إذ أن من غير المتيسر أن يمر كل أحد بهذه المواقيت بل لقد أظهر اعتبار الحاجة إلى المحاذاة لمن يحرم من الجو أو من البحر ولو قيل بعدم ذلك لاعتبر مشقة، وذلك أمر لا يتلاءم مع روح =
(١) رواه البخاري جـ ٢، ١٥١ باب ٣٤ كتاب الحج رقم ٢٥.
(٢) «المبدع» جـ ٣٠٩/٣.
(٣) انظر: ص ١١٤ هامش [٢١٧] من هذا الكتاب.
(٤) انظر: «مختار الصحاح» (ح ذا).
(٥) «البخاري» كتاب ٢٥ باب ١٣ جـ ٢ / ص ١٤٣.