أقربها منه [٢٦١] ويسن أن يحتاط [٢٦٢] فإن لم يحاذ ميقاتاً أحرم على مرحلتين من مكة [٢٦٣] ولا يحل لحر مسلم مكلف أراد مكة أو النسك تجاوز الميقات بلا إحرام [٢٦٤] إلا لقتال مباح أو خوف أو حاجة تتكرر.
= الشريعة ويسرها. ووجوب الإحرام عند المحاذاة لمن أراد قصد مكة لأداء النسك إذ ليس كل محاذ عليه الإحرام إلا إذا قصد مكة.
[٢٦١] ومع جهل المحاذاة يحرم من بعد إذ الإحرام قبله جائز وتأخيره عنه حرام. [٢٦٢] أي إن جهل المحاذاة فيحرم من بعد، إذ الإحرام قبله جائز وتأخيره عنه حرام، فيحرم من أول الميقات وهو الطرف الأبعد من مكة احتياطاً (١).
[٢٦٣] وقوله: (فإن لم يحاذ ميقاتاً ... إلخ) هكذا ذكر هذه المسألة كثير من أهل العلم من فقهاء الحنابلة وغيرهم، وهو وإن كان قد نقل عن الكثير منهم فهو غير متصور، إذ القادم إلى مكة من أي جهة لا بد وأن يمر بميقات أو بمحاذاته وليس هناك أمر ثالث فليحرر.
[٢٦٤] قوله بلا إحرام: نقول: من مرّ بأحد المواقيت لا يخلو من إحدى حالات أربع:
١ - أن يمر بالميقات وهو يريد النسك - سواء كان حجاً أو عمرةً - فهذا يجب عليه الإحرام بإجماع أهل العلم وهو آثم إن تعمد ترك ذلك ويجب عليه بتجاوز الميقات دم عند جمهور أهل العلم لأنه مظلة وقت المواقيت وقال: ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن =
(١) ((مفيد الأنام)) في حج بيت الله الحرام جـ١ / ٦٣.