فإن تجاوزه لغير[٢٦٥]
= ممن أراد الحج أو العمرة)). وهذا صريح في تعيين الإحرام على كل من مر بالميقات وهو يريد نسكاً(١).
٢- أن يمر بالميقات وهو لا يريد مكة ولا الحرم فلا يجب عليه إحرام باتفاق أهل العلم، لأنه ﷺ كان يمر بالمواقيت وهو يريد الجهاد فلا يحرم.
٣- أن يمر بالميقات وهو ممن يتردد على مكة أو الحرم كالذين يخرجون للاحتشاش والاحتطاب وأصحاب سيارات الأجرة وغيرها فهذا لا يلزمهم أيضاً إحرام بالاتفاق ويدخل في ذلك من دخل لقتال مباح.
٤- أن يمر بالميقات وهو لا يريد نسكاً وإنما يريد مكة أو الحرم فيجب عليه الإحرام في هذه الحالة عند طوائف من أهل العلم والإحرام لتعظيم هذه البقعة الشريفة فإن الله تعالى جعل البيت معظماً وجعل المسجد الحرام فناءً له وجعل مكة فناءً للحرم والشرع ورد بكيفية تعظيمه وهو الإحرام على هيئة مخصوصة فلا يجوز تركه، وأما قوله ﷺ عند بيانه للمواقيت ((ممن أراد الحج والعمرة)) فإن هذا خرج مخرج الغالب. والصحيح أنه لا إحرام عليه إلا إن أراد نسكاً.
[٢٦٥] أي لغير قتال مباح أو خوف أو حاجة تتكرر كالخطاب ونحوه لزمه حينئذ الإحرام من الميقات(٢).
(١) وقد سبق تخريجه ص ١٢٧.
(٢) ((المبدع)) ج ٣/١١٠.