132

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

ذلك لزم أن يرجع ليحرم منه [٢٦٦] إن لم يخف على نفسه أو فوت [٢٦٧] وإن أحرم من موضعه فعليه دم [٢٦٨]، فإن تجاوزه غير مكلف [٢٦٩].


[٢٦٦] لأن الإحرام من الميقات واجب ومن قدر على الواجب لزمه فعله سواء تجاوزه عالماً أو جاهلاً بالميقات أو الحكم أو ناسياً لذلك أو مكرهاً (١).

[٢٦٧] أي وشرط الرجوع إلى الميقات للإحرام منه أن لا يخاف فوت الحج أو على نفسه، فإن خاف ذلك أحرم من موضعه وصحَّ إحرامه ولزمه دم، لقول ابن عباس - رضي الله عنهما - «من نسي من نسكه شيئاً أو تركه، فليُهرق دماً» (٢).

[٢٦٨] لأنه تجاوز الميقات المكاني وذلك نسك لا يجوز تركه ومن ترك نسكاً فعليه دم، وهذا في حكم المرفوع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل هذه الأمور (٣).

[٢٦٩] أي إن تجاوز الميقات غير مكلف كالصبي والمجنون لا دم عليه، لأنه حال المرور بالميقات لم يكن أهلاً للتكليف ومثله رقيق وكافر (٤).

قال الشيخ الإسلام رحمه الله: «إنما يجب الإحرام على الداخل إذا =

  1. «كشاف القناع عن متن الإقناع» للبهوتي جـ ٢/ ٤٠٤.

  2. رواه مالك في «الموطأ» ٤١٩/١ كتاب الحج: باب ما يفعل من نسي نسكه شيئاً، وسنده صحيح ورواه أيضاً البيهقي في «سننه» ٣٠/٥، والدارقطني ٢/ ٣٤٤، وهذا الأثر العمل عليه عند أهل العلم وذلك في النسك الواجب، دون المستحب.

  3. «الشرح الكبير» لابن قدامة جـ ٢/ ١١٠.

  4. «المبدع» جـ ٣/ ١١١.

123