ذلك لزم أن يرجع ليحرم منه [٢٦٦] إن لم يخف على نفسه أو فوت [٢٦٧] وإن أحرم من موضعه فعليه دم [٢٦٨]، فإن تجاوزه غير مكلف [٢٦٩].
[٢٦٦] لأن الإحرام من الميقات واجب ومن قدر على الواجب لزمه فعله سواء تجاوزه عالماً أو جاهلاً بالميقات أو الحكم أو ناسياً لذلك أو مكرهاً (١).
[٢٦٧] أي وشرط الرجوع إلى الميقات للإحرام منه أن لا يخاف فوت الحج أو على نفسه، فإن خاف ذلك أحرم من موضعه وصحَّ إحرامه ولزمه دم، لقول ابن عباس - رضي الله عنهما - «من نسي من نسكه شيئاً أو تركه، فليُهرق دماً» (٢).
[٢٦٨] لأنه تجاوز الميقات المكاني وذلك نسك لا يجوز تركه ومن ترك نسكاً فعليه دم، وهذا في حكم المرفوع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل هذه الأمور (٣).
[٢٦٩] أي إن تجاوز الميقات غير مكلف كالصبي والمجنون لا دم عليه، لأنه حال المرور بالميقات لم يكن أهلاً للتكليف ومثله رقيق وكافر (٤).
قال الشيخ الإسلام رحمه الله: «إنما يجب الإحرام على الداخل إذا =
«كشاف القناع عن متن الإقناع» للبهوتي جـ ٢/ ٤٠٤.
رواه مالك في «الموطأ» ٤١٩/١ كتاب الحج: باب ما يفعل من نسي نسكه شيئاً، وسنده صحيح ورواه أيضاً البيهقي في «سننه» ٣٠/٥، والدارقطني ٢/ ٣٤٤، وهذا الأثر العمل عليه عند أهل العلم وذلك في النسك الواجب، دون المستحب.
«الشرح الكبير» لابن قدامة جـ ٢/ ١١٠.
«المبدع» جـ ٣/ ١١١.