ثم كلف أحرم من موضعه[٢٧٠] وكره إحرام قبل مقيات[٢٧١] وبحج قبل أشهره [٢٧٢]
=كان من نأهل وجوب الحج، وأما العبد والصبي والمجنون فيجوز لهم الدخول بغير إحرام لأنه إذا لم يجب عليهم حجة الإسلام وعمرته فلأن لا يجب عليهم ما هو من جنسه بطريق الأولى)»(١) .
[٢٧٠] أي يحرم من موضعه الذي هو فيه، أشبه من منزله دون الميقات ومن أنشأ النية بعد تجاوزه للمیقات لعموم قوله : ( ومن کان دون ذلك فمن حيث أنشأ)) (٢).
[٢٧١] لأن النبي لم يفعله وقد وقت المواقيت وقال: ((خذوا عني مناسككم)) ولو كان الإحرام قبل الميقات مشروع وله مزيد فضل لفعله النبي ◌َّه فلما لم يكن كذلك دلَّ على أن من يحرم من قبل الميقات مخالف للسنة مع ما فيه من المشقة وعدم الأمن المحظور ما لا يخفى (٣) .
[٢٧٢] قال في الشرح الكبير: ((بغير خلاف علمناه لكونه إحراماً به قبل وقته فأشبه الإحرام به قبل ميقاته بل الكراهة هنا أشد لأن في صحته اختلافاً»(٤).
(١) ((الروض المربع مع حاشيته)) جـ٥٤٢/٣.
(٢) سبق تخريجه ص ١٢٧ هامش [٢٥٤].
(٣) ((الشرح الكبير جـ١١٠/٢ بتصرف.
(٤) ((الشرح الكبير)) جـ ٢ / ١١٠، ١١١.